السيد جعفر مرتضى العاملي

70

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وَرُبَاعَ ) * ( 1 ) . فإن قيل : لعله « صلى الله عليه وآله » استعمل ولايته في هذا المورد على علي « عليه السلام » ، فإنه « صلى الله عليه وآله » أولى بالمؤمنين من أنفسهم . فيجاب : ألف : لو استعمل ولايته في ذلك لكان ينبغي أن يستعملها أيضاً في أمر الطلاق ، فيطلقها منه أيضاً بحسب ولايته ، ولا يترك ذلك له ، فإن من يعصيه في أمر الزواج يعصيه في أمر الطلاق أيضاً . ب : إن التعليل الذي ذكره « صلى الله عليه وآله » لمنعه علياً من التزويج يدل على أن ما فعله « صلى الله عليه وآله » لم يكن تصرفاً ولائياً ، لأنه ذكر علةً يوجب تعميمها وجوب طلاق الكثيرين ، إذا كان الزواج يوجب اجتماع بنت عدو الله ، وبنت ولى الله . سادساً : إذا كانت لفاطمة خصوصية هي عدم جواز التزويج بالثانية معها ، فقد كان يكفي أن يخبره النبي « صلى الله عليه وآله » بهذا الحكم بينه وبينه ، ولم يكن علي « عليه السلام » بالرجل الذي يتعمد مخالفة حكم الله سبحانه . . لا سيما وأن آية التطهير تنص على أنه طاهر مطهر من الرجس ، ومنه مخالفة أحكام الله تعالى . . فما معنى أن يبادر إلى فضحه ، وإهانته بهذه الطريقة ؟ ! . سابعاً : ألم يكن لدى علي من أدب المعاشرة مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما يدعوه إلى استئذانه في هذا الأمر ولو بمقدار ما كان لدى بني

--> ( 1 ) الآية 3 من سورة النساء .